تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
53
تبيان الصلاة
يصدق أنها محيط بالشخص . فعلى هذا يمكن إبقاء ( في ) في الظرفية ، ومع ذلك يقال بعدم اختصاص المنع بالملابس بهذا الوجه . ولكن هذا الوجه غير وجيه ، لأنّ الالتزام بكون الإحاطة صادقة حتى فيما سقط شعرة واحدة أو وبر واحد على الثوب ، أو في ما وقع على ثوب المصلي قطرة واحدة من بول ما لا يؤكل لحمه ، أو ذرة من روثه ، أو من لبنه ، مشكل لعدم إحاطة للرطوبة على الشخص حتّى تصدق الظرفية ، فالأنسب بعد عدم إمكان حمل ( في ) على الظرفية هو حملها على المعية ، ويكون المراد على هذا فساد الصّلاة إذا كان معه أجزاء ما لا يؤكل لحمه ونتيجة ذلك هو مانعية أجزاء ما لا يؤكل لحمه ، سواء كان الجزء لباسا حال الصّلاة ، أو واقعا على اللباس ، أو كان محمولا حال الصّلاة ، مثل أن يكون في جيبيه حال الصّلاة ، فافهم . الفرع الثاني [ الانسان خارج حكما من غير المأكول اللحم ] : يعدّ من أفراد حيوانات غير مأكول اللحم الانسان لعدم حلية أكل لحمه ، فيقع الكلام في فساد الصّلاة مع أجزاء الانسان كشعره وريقه وغير ذلك ، والكلام فيه تارة يقع في ما إذا يكون شخص المصلّي حال الصّلاة مصاحبا لبعض أجزاء نفسه ، مثل أن سقط شعر من رأسه على ثوبه أو ريقه على ثوبه ، وتارة في ما إذا كان إنسان اخر مصاحبا لبعض أجزاء إنسان اخر مثل ما سقط شعر شخص اخر على ثوبه ، فيقع الكلام في صحة صلاته معه ، ومنشأ فساد الصّلاة ليس إلّا توهم شمول إطلاقات أخبار الدالة على المنع في أجزاء غير المأكول له ، لأنّه من أفراد غير مأكول اللحم من الحيوانات . [ في الروايات الدالّة على جواز الصّلاة في شعر الانسان وأظفاره ] وجه عدم فساد الصّلاة في أجزاء الانسان على ما قد يقال هو ما رواها محمد